البهوتي
458
كشاف القناع
كحج التطوع والزيارة والتجارة . ( وكذا يعتبر ) المحرم ( لكل سفر تحتاج فيه محرم ) أي لكل ما يعد سفرا عرفا ، و ( لا ) يعتبر المحرم إذا خرجت ( في أطراف البلد مع عدم الخوف ) عليها لأنه ليس بسفر . ( وهو ) أي المحرم ( معتبر لمن لعورتها حكم ، وهي بنت سبع سنين فأكثر ) لأنها محل الشهوة ، بخلاف من دونها ( قال الشيخ : وأما الإماء فيسافرن معها ) تبعا لها ، ( ولا يفتقرن إلى محرم ، لأنه لا محرم لهن في العادة الغالبة ، انتهى . ويتوجه في عتقائها من الإماء مثله على ما قال ) الشيخ تقي الدين : من أنه لا محرم لهن في العادة ، ويحتمل عكسه لانقطاع التبعية ، ويملكن أنفسهن بالعتق . ( قال في الفروع : وظاهر كلامهم ) أي الأصحاب ( اعتبار المحرم للكل ) أي الأحرار وإمائهن وعتقائهن لعموم الاخبار . ( وعدمه ) أي المحرم للمذكورات ، ( كعدم المحرم للحرة ) الأصل ، فلا يباح لها السفر بغيره مطلقا . تنبيه : ظاهر كلام المصنف وغيره : أن الخنثى كالرجل . قاله في الانصاف . ( والمحرم ) هنا ( زوجها ) سمي محرما مع كونها تحل له الحصول المقصود من صيانتها وحفظها ، من إباحة الخلوة بها بسفره معها . ( أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب ) كالأب والابن والأخ والعم والخال . ( أو سبب مباح ) كزوج أمها وابن زوجها وأبيه وأخيها من رضاع ، لحديث أبي سعيد قال : قال ( ص ) : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها ، ذو محرم منها رواه مسلم ( لحرمتها ، لكن يستثنى من سبب مباح : نساء النبي ( ص ) ) فإنهن محرمات على غيره على التأبيد ، ولسنا محارم لهن إلا من بينه وبينهن نسب أو رضاع محرم أو مصاهرة ، كذلك ، وحكمهن وإن كان انقطع بموتهن ، لكن قصد بيان خصوصيتهن وفضيلتهن . ( وخرج به ) أي بقوله : مباح ، ( أم الموطوءة بشبهة أو زنا وبنتها ) أي بنت الموطوءة بشبهة أو زنا ، فليس الواطئ لهن محرما ، لعدم إباحة السبب . ( وخرج بقوله لحرمتها : الملاعنة ، فإن تحريمها عليه ) أي الملاعن